قطاع الري والموارد المائية

تتكون الموارد المائية في السودان من الأمطار ومياه النيل وروافده ومياه الوديان والمياه الجوفية ويشارك السودان في مياه النيل عشرة دول والوديان ثلاثة دول ، والمياه الجوفية ثلاثة دول . ويمكن تلخيص الوضع المائي في السودان كما ياتي;

–  حصة السودان من اتفاقية مياه النيل لعام 1959م ( 20.5)   (موسمية ، محدودية مواعين التخزين ، متوقع المشاركة فيها مع دول الحوض )

–  مياه الوديان 5 (إلي 7 )  ( متذبذبة وموسمية صعبة الحصاد ، بعضها متداخل مع دول الجوار.

–  المياه الجوفية المتجددة (4.5 )  (عميقة وذات تكلفة عالية لاستخدامها وتقع في مناطق صعبة الوصول( نائية).الجملة 31

 _ المتوقع من مشروعات زيادة الإيراد (6.0 ) (تكلفة الاستثمار عالية ، وذات تكلفة اجتماعية وبيئية عالية ) 

تقدر مياه الأمطار بعد انفصال الجنوب بحوالي 440  مليار متر مكعب ونسبة للتغير المناخي فقد تلاحظ في الفترة الأخيرة تناقصها وتذبذبها ويمكن وتوزعيها الي ثلاث مناطق مناخية

_  الحـزام الصحراوي شــمال خط العرض 17 درجة بمعــدل أمطار سـنوي أقــل من 75 ملم .

_  الحزام شبه الصحراوي شمال خط العرض 15 بمعدل امطار سنوي ( 75ملم ـ 300ملم ) في خلال شهرين وجاف بقية الشهور 

_ حــزام الســافنا الفقــيرة بين خطي عـــرض(9 ـ15) درجــة بمعــدل أمطــار ســـــنوي ( 300ملم ـ 800 ملم ) .

يتكون حوض نهر النيل من الدول الآتية : بورندي ، الكنغو الديمقراطية ، مصر ، أريتريا ، أثيوبيا، كينيا ، رواندا ، ، جنوب السودان، السودان ، تنزانيا ، ويوغند.ا متوسط إيراد نهر النيل السنوي للفترة من 1900 إلى 1959 حوالي 84 مليار متر مكعب تم قياسها في اسوان جنوب مصر، وبناءاً على اتفاقية مياه النيل عام 1959م بين السودان ومصر فإن حصة السودان تعادل 18.5 مليار متر مكعب وحصة مصر 55.5 مليار متر مكعب محسوبة عند أسوان وقد قدرت فواقد تبخر بحيرة السد العالي ب10 عشرة مليار متر مكعب.

ملخص هيدرولوجية نهر النيل وفروعه;

الخصائص الهيدرولوجية

متوسط الايراد السنوي (مليار)م3

الفرع

اعلى تصرف 535 مليون متر مكعب في اليوم في أغسطس الى 11 مليون متر مكعب

50,7

النيل الأزرق

يبدا التصرف في يوليو وينتهي في نوفمبر

1,06

الرهد

بيدا التصرف في يونيو وينتهي في نوفمبر

3,05

الدندر

التصرف اليومي بتفاوت بين 114 مليون متر مكعب في نوفمبر و54 مليون متر مكعب في ابريل

27.8 عند ملكال

النيل الابيض

يصل منها فقط 5,0 مليار متر مكعب عند ملكال 

14

بحر العزال

14 مليار متر مكعب ملكال(مستنقعات)

26 عند منقلا

بحر الجبل

تفقد 8 مليار متر مكعب في بارو ومشار والتصرف 8 مليون متر مكعب في ابريل الى 66 مليون متر مكعب في اليوم

13.3 عند ملكال

سوباط

التصرف عير خزان القربة من فبراير حنى يونيو

7.2 من ستيت و 5 من فرع عطبرة

عطبرة

متوسط التصرف 659 مليون متر مكعب اليوم (أغسطس,سمتمبر) و 74 مليون متر مكعب (ابريل-مايو)

84 من اسوان

النيل الرئيسي

 

تقدر المياه الجوفية  في السودان ب546 مليار متر مكعب والكميات المتجددة تقدر ب4.5 مليار متر مكعب موزعة حسب التكوينات الجيولوجية الحاملة للمياه كالآتي;

  • الحجر الرملي النوبي
  • سلسلة أم روابة والصخور الاساسية
  • الرسوبيات الحديثة

يتراوح الإيراد السنوي للوديان بالسودان بين 5 الي 7 مليار متر مكعب سنويا حيث يعتبر القاش وخور بركة من أكبر الوديان إيراداً بمتوسط ( 200 ـ 800 ) مليون متر مكعب في العام وينبعان من الهضبة الارترية ويكونان دلتا القاش ودلتا طوكر في البحر الاحمر وكما يعتبر وادي أزوم وكجا من أكبر الاودية بغرب السودان بمتوسط إيراد سنوي 500 الي 700 مليون متر مكعب.   تمثل أودية منطقة السافنا في كردفان ودارفور والنيل الأزرق بالإضافة الى أودية البحر الأحمر مثالا لبعض التجارب في زراعة الأودية عن طريق السدود التحويلية وسدود نثر المياه وفى البحر الأحمر تم تنفيذ سدود على الأودية الرئيسية خور عرب وادروس وأربعات وتمت زراعة أكثر من 1000 فدان خلف هذه السدود ، بينما هنالك محاولات في دارفور كمشاريع الكومة والركز ، أم بياضة ، ملم الوديان ، أبو حمرة ووادي الكوع والتي تعتبر أمثلة لزراعة الوديان وقد زادت المساحات في هذه المشاريع عن 20000 فدان. إلا أن هذه المساحات دون طموحات التنمية . كذلك هنالك زراعة على الأودية في كردفان على خور أبو حبل ووادي الضيقة أما في الخرطوم فقد بدأت التجارب في منطقة أبو سويد وهنالك سد الانقاذ وأيضا في ولاية نهر النيل هنالك سد العوتيب وسدود مقترحة على وادي الهواد . في دراسة لدارفور تمت في العام 1993 قامت بها محطة البحوث الهيدروليكية يمكن كمثال للزراعة التحويلية والغمر

 

المورد

الكمية مليار متر مكعب

المحددات

تقديرات الأمطار سنويا

440

حصة السودان من اتفاقية مياه النيل لعام 1959م

20.5

موسمية ، محدودية مواعين التخزين ، متوقع المشاركة فيها مع دول الحوض

مياه الوديان

 5 الى 7

متذبذبة وموسمية صعبة الحصاد ، بعضها متداخل مع دول الجوار .

المياه الجوفية المتجددة

560

عميقة وذات تكلفة عالية لاستخدامها وتقع في مناطق صعبة الوصول( نائية).

المتوقع من مشروعات زيادة الإيراد

6.0

تكلفة الاستثمار عالية ، وذات تكلفة اجتماعية وبيئية عالية

السياسات والأهداف العامة لتنمية وإدارة الموارد المائية:

  • تهدف السياسة المائية إلى تحقيق الأمن الغذائي والإسهام الفاعل في تنمية الاقتصاد الوطني وإزالة الفقر وحماية البيئة وتحقيق الرفاه الاجتماعي للمواطنين مع مراعاة الاتي :-
  • الماء مورد اقتصادي ومحدود ويجب استغلاله بصورة عادله ومستدامة لمصلحة جميع المنتفعين علي أسس من التخطيط الاستراتيجي طويل المدي .
  • تحقيق الوحدة الوطنية من خلال التوزيع العادل للموارد المائية وكل الموارد الطبيعية
  • وضع آلية مالية وتشجيع القطاع الخاص لتمويل أنشطة تنمية الموارد المائية
  • تنمية الموارد البشرية ورفع القدرات وزيادة المهارات للإرتقاء بتنمية الموارد المائية
  • ضرورة زيادة الاستثمارات في البنيات الاساسية للموارد المائية .
  • تطوير وإستدامة وادارة الموارد المائية والبيئة (مكرر يمكن حذفه)
  • طوير مشاركة المجتمع في إدارة وتقديم خدمات المياه
  • تحقيق الامن المائي والغذائي القومي وإيقاف النزوح والنزاعات حول المياه ومكافحة الفقر وتحقيق الأمن والسلام .
  • الحفاظ علي الحقوق السيادية في المياه المشتركة لتكون المياه عنصراً لتعزيز العلاقات الدولية وتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول حوض النيل.

مسئوليات قطاع الموارد المائية في السودان;

 القيام بالدراسات الفنية للمشاريع المروية وعمل التصميمات الخاصة بها والإشراف على حسن تنفيذها

وضع السياسات والتشريعات اللازمة للتعامل مع الموارد المائية.

الحفاظ على البنيات التحتية الأساسية بالتشغيل والصيانة والتأهيل والتحديث

تقديم المشورة الفنية للدولة والهيئات والأفراد

العمل على ترقية التعاون الثنائي والإقليمي والدولي مع دول حوض النيل في المياه المشتركة والإقليمية والدولي

إجراء البحوث العلمية

تهذيب وترويض الأنهار

البعد الدولي في مجال إدارة الموارد المائية:

قبل استقلال السودان وضعت عدة بروتوكولات تنظم استغلال الموارد المائية لدول أعالي حوض النيل بحيث لا تتأثر الدول أسفل الحوض بإقامة المنشأت المائية على فروع نهر النيل. وقد وقعت أول اتفاقية بروما عام ۱۸۹۱ بين بريطانيا وايطالي التنظيم مياه نهر عطبرة وهنالك أيضا اتفاقية الحدود لعام ۱۹۰۲ بين أثيوبيا وبريطانيا وتشير بعدم إقامة أي منشأت علي النيل الأزرق أو بحيرة تانا أوالسوباط من شأنها أن تؤثر علي سريان النيل، وبروتوكول إتفاقية 1906 بين بريطاني والكنغو. والتي نصت علي الا تقيم الكنغو أعمالا عند نهر السمليكي وأسانجو, وإتفاقية نهر كاجيرا عام 1934 بين بريطانيا وبلجيكا والتي تنص على عدم إقامة أي مشروعات بأعالي الكاجيرا دون موافقة مصر والسودان . بعد استقلال السودان وقعت إتفاقية مياه النيل بين السودان ومصر عام 1959 لتلغي إتفاقية ۱۹۲۹. وفي العام 1967 بدأ التعاون في مشروع البحيرات الاستوائية بين السودان، مصر، يوغندا، تنزانيا، كينيا، والكنغو الديموقراطية وذلك بغرض دراسة الميزان المائي لحوض النيل في هضبة البحيرات الاستوائية والتعرف علي احتياجات تلك الدول. هذا وقد قامت الوزارة المعنية بالموارد المائية بوضع السياسات العامة والإستراتيجيات والخطط والأنشطة الواجب تنفيذها لتحقيق الأهداف المرجوة من إدارة الموارد المائية وتم وضع مسودة السياسات والإستراتيجيات والخطط القطرية للإدارة المتكاملة للموارد المائية والصادرة في فبراير ۲۰۰۷م

يقع على النيل الأزرق على بعد حوالي 724 كم جنوب شرق الخرطوم. بني في سنة 1952 لتخزين المياه الفائضة من النيل الأزرق لإستخدمها في الري  وتم الإنتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى عام 1966 بسعة تخزين 3 مليار متر مكعب وارتفاع نحو 68 متر و جسم خرساني بطول حوالي 1000 متر.. وانتهت المرحلة الثانية لسد الروصيرص عام 2013 لترتفع سعة التخزين الي 7 مليار متر مكعب عند منسوب 490 متر وتبلغ كمية الطاقة الكهربائية المولدة 1100 مليون كيلو وات/ ساعة.  في أبريل 2008، وقعت حكومة السودان وشركة سينوهايدرو الصينية على اتفاقة الأعمال المدنية لتنفيذ المرحلة الثانية لتشييد سد الروصيرص والتي عرفت بمشروع تعلية السد. وتعلية السد في الواقع هي تشييد إمتداد جديد للسد القديم يبلغ طوله حوالي 25 كيلومتر مما يجعل سد الرصيرص أطول سد من نوعه (للري وتوليد الطاقة الكهربائية المائية) في العالم حتى الآن، مع رفع جسم السد لعشرة أمتار أضافية. [3] وبتعلية سد الرصيرص إلي منسوب 490 متر فوق سطح البحر يتم تعويض الفاقد من السعة التخزينية لبحيرة السد – نتيجة تراكم الطمي والتوسع في الزراعة المروية – ورفع نسبة إستغلال السودان لحصته من مياه النيل طبقا لاتفاقية تقاسم مياه النيل للعام 1959

أنشىء خزان جبل الأولياء عام 1937 على النيل على بعد حوالى 40 كيلو متر جنوب الخرطوم لصالح مصر لحجز كمية من مياه الفيضان وإطلاقها فى بداية موسم التحاريق لتلبية حاجة الزراعة لمياه الرى خلال تلك الفترة ، ويبلغ منسوب تمام التخزين أمام السد (377.40) وتقدر محتويات الخزان عند هذا المنسوب بحوالى 3.4 مليار ممكعب. ويستفاد منه الان في رفع مناسيب المياه خلف وامام الخزان لري مشاريع النيل الأبيض الزراعية ومشاريع الطلمبات شمال الخزان. هذا بالاضافة الي تنظيمه لفيضان النيل. بدأ تشييده في نوفمبر 1933 واكتمل في أبريل 1937.

يبلغ طول السد 5030 متر، ما بين جبل أولياء وجبل مندرة، وهو مدعوم من الناحية الشرقية بسد ترابي مبني من الطين والصخر طوله 1650 متر. ويشكل جبل أولياء الجناح الشرقي للسد، حيث لم تكن هناك حاجة إلى قيام ردميات من تلك الناحية، أما من الناحية الغربية فتمتد الردميات إلى 3700 متر. ويبلغ الطول الإجمالي للسد 6680 متر، وارتفاعه 381.5 متر فوق مستوى البحر  و22 مترا من القاع وحتى أعلى جسم السد. ويبلغ عدد بوابات التصريف 40 بابا، ولا يوجد في خزان جبل أولياء مفيض. فاستعيض عنه بإنشاء 10 بوابات إحتياطية.

اتمتد بحيرة التخزين جنوباً لمسافة 635 كيلومتر حتى بلدة ملوت. وبلغ أعلى منسوب للتخزين 376.5 متر فوق سطح البحر. وتبلغ الطاقة التخزينية للسد 3,5 مليار متر مكعب من المياه [5] وحجم الفاقد من المياه مليار متر مكعب.

 اكتمل تشييد خزان خشم القربة على نهر عطبرة في العام 1964م بناءً على اتفاقية مياه النيل الموقعة بين مصر والسودان في عام 1959 فقد يقع الخزان على نهر عطبرة على بعد 440 كم من إلتقائه مع النيل الرئيسي، بسعة 1.3 مليار متر مكعب بارتفاع 50 متر وطول 1.5 كيلو متر.
تم إنشاء الخزان بصفة أساسية من أجل توطين المواطنين السودانيين الذين غرقت أراضيهم نتيجة السد العالي. ويعتبر خشم القربة خزان متعدد الاستخدامات لأغراض الري بمشروع حلفا الجديدة الذي يبلغ مساحته 450 ألف فدان، ولتوليد الطاقة الكهرومائية بقدرة 13 ميجاوات  نسبة لكبر حجم الترسيب بنهر عطبره وللمحافظة على سعة الخزان التصميمين تتم عملية غسيل سنوية لازالة الاطماء المترسب أمام الخزان. 

يقع الخزان على النيل الأزرق على مسافة 355 كم من مدينة الخرطوم وقد تم إنشاء هذا السد عام 1925، ويبلغ طوله 3 كم وارتفاعه 40 م والسعة التصميمية للخزان 0.9 مليار م3 عند منسوب 421 متر.
سد سنار هو أول سد يتم تشييده في السودان ويعتبر سد متعدد الاستخدامات لأغراض الري وتغذية ترعتي الجزيرة والمناقل ولتوليد الطاقة الكهرومائية (15 ميجاوات). يوفر الخزان مياه الرى بالانسياب لمشروع الجزيرة والمناقل    ومشروع السوكي وسكر غرب سنار ومشروع الرهد  والمناسيب اللازمة لمشروعات الطلمبات بالنيل الازرق امام وخلف الخزان.  إضافة الي الإستفادة من التخزين في توليد الطاقة الكهربائية الهيدروليكية والتي تقدر انتاجيتها بحوالي 14 ميجاوات تغطي أكثر من 80% من إستهلاك ولاية سنار ويغطي العجز من الشبكة القومية.

تم الانتهاء من إنشائه عام 2008 وهو مشروع متعدد الأغراض يهدف في الأساس لتوليد الطاقة الكهرومائية وتم إنشاء السد عند الشلال الرابع على نهر النيل في مروي على بعد حوالي 350 كيلومتر شمال الخرطوم
يبلغ ارتفاع السد 67 متر وطوله 9228 متر (جزء خرساني- جزء ركامي) وأعلى منسوب للمياه امام السد (300م) فوق سطح البحر، تصل السعة التخزينية الي 12.45 مليار متر مكعب، كما يحتوي السد على محطة توليد كهرومائية بها 10 توربينات بإجمالي 1250 ميجاوات.  يبلغ طول السد 9 كيلو مترات وسينتج 1250 ميجاوات.

خزان متعدد الإستخدامات لأغراض الري، وتوليد الطاقة الكهربائية (320 ميجاوات). انتهي العمل بالمشروع عام 2019     ويقع على بعد 80 كم جنوب سد خشم القربة القائم على نهر عطبرة الرئيسي بالسودان.. يتكون المشروع من سدين متصلين يبلغ طولهما حوالى13كم ومحطة توليد كهرومائية وتقدر السعة التخزينية للبحيرة 3.7 مليار متر مكعب عند منسوب 521 م فوق سطح البحر.. ويعتبر هذا المشروع إمتداداً لمشروع خزان خشم القربة حيث إنخفضت سعته التخزينية من 1300 مليون متر مكعب الى 500 مليون متر مكعب بسبب الإطماء وقد تأثر تبعاً لذلك مشروع حلفا الجديدة حيث تقلصت مساحته من 450 ألف فدان الى 170 ألف فدان ولذلك تم إنشاء هذه السدود ليتمكن السودان من ري مشروع حلفا التعويضي ورى المساحات التي ستغمرها بحيرة السدين.

السدود الصغيرة والحفائر:  

 أن الاستغلال الحالي لمياه الأودية يعتبر متواضعا من ناحية الكمية إذ أن جل التركيز على استغلال مياه الأودية لشرب الانسان والحيوان في المناطق البعيدة عن النيل وروافده وخاصة في ولايات دارفور وكردفان والبحر الأحمر وكسلا والقضارف. وتعتبر المياه الموسمية في الأودية مع المياه الجوفية هي المصادر الرئيسية في هذه المناطق . وتجيء أهمية هذه الأودية على مستوى الحضر في أن مدن رئيسية مثل الأبيض والفاشر كانت تعتمد كليا على تخزين مياه الأودية ( خور بقرة وقولوا ) لإمداد هذه المدن طوال العام.

 في الشرق تعتمد مدن مثل بورتسودان ونيالا وكسلا على تغذية رسوبيات هذه الأودية من جريان الأودية الموسمية ( أربعات ، وادي نيالا ، خور القاش ) وتعتبر هذه المصادر الموسمية هي أساس الإمداد الحالي لهذه المدن في شكل تخزين سطحي أو تغذية جوفية، إلا أن خور أربعات يتميز بالتخزين السطحي والتغذية الجوفية معا. إذ أن هنالك  سدود على خور أربعات منها السد الرابع الذي يخزن 5 مليون متر مکعب يغذی المدينة بأكثر من 15 ألف متر مكعب في اليوم بينما تساعد السدود الأخرى في تغذية الحوض الجوفي. وسيتم إنشاء سد سطحي جديد في البوابة العليا بسعة تخزينية تقدر ب 10- 15 مليون متر مکعب خلال هذا العام ۲۰۰۱-۲۰۰۲م. بينما يستغل خزان قوب لإمداد مدينة سواكن بمياه الشرب بالإضافة إلى سد هندوب،

 أما الحفائر والتي تعتبر التقنية التي ينفرد بها السودان فهي عبارة عن خزانات أرضية لحفظ مياه الأودية والأمطار لشرب الإنسان والحيوان. وقد تطورت هذه التقنية حتى أصبحت تقنية هندسية ملائمة لحصاد مياه الأمطار والأودية وبالرغم من أن فواقد التسرب والتبخر عالية إلا أن الاستفادة منها تزيد عن 60 ٪ في بعض الأحيان وخاصة إذا نفذت بطريقة هندسية صحيحة وتمت صيانتها ومراقبتها بصورة دورية. 

هذه التقنية منتشرة بدرجة كبيرة في ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق والنيل الأبيض وسنار والقضارف بصورة رئيسية حيث وصل العدد الكلى للحفائر حوالي ألف حفير منتشرة في مناطق السودان. هذه الحفائر تم تنفيذها بواسطة الحكومة المركزية والمنح والقروض وبعض منظمات الأمم المتحدة خاصة برنامج الغذاء العالمي وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية بالإضافة الى المنظمات الطوعية المختلفة.